المبشر بن فاتك
235
مختار الحكم ومحاسن الكلم
وسئل : ما المستحسن عند الناس كلهم ؟ فقال : أداء « 1 » الأمانة لأهلها ، والتأنى الذي عن غير ضعف ، والجود الذي لا يطلب الجزاء ، والعناية التي ليست لأجل هذا العالم . وقال : أخبث الأزمنة [ 60 ا ] زمان لا يستمر فيه الصواب ، وأسوأ الناس حالا من خاف العدل . وقال : لا تغبطنّ أحدا بنعمة لم يصحبها حسن التقدير . وسئل : كم ينبغي للإنسان من الملك ؟ فقال : الكفاف وما لا يشقى به . وسئل : أي خير يكسب الحكمة ؟ فقال : ألا يترقب ما لم يأت ولا يأسى « 2 » على ما فات . وقال : النار ما يخمدها ما أخذ منها ، لكن يخمدها ألا تجد حطبا ؛ وكذلك العلم لا يفنيه الاقتباس ، ولكن نقص الحاملين له سبب عطبه « 3 » وقال : إياك والتجمّل بما لا تعلمه ! وقال : قلّة « 4 » الاسترسال إلى الناس حزم . وقال : الأمل خداع النفس . وكان أفلاطون يجلس ، فيستدعى منه الكلام فيقول : حتى يحضر الناس فإذا جاء أرسطوطاليس قال : تكلّموا فقد حضر الناس . وقال : أكبر الفخر ألا تفخر . وقال : ردئ أن تفتقر وتتمسكن ، وأردأ منه أن تستغنى وتظلم . وقال : من عدل قلّ غمّه واشتاق إليه كل شئ .
--> ( 1 ) غير واضحة في ب . ( 2 ) ب : ولا شئ . ( 3 ) ب : عبطه ( ! ) . - ص ، ح : عطيه ( ! ) ( 4 ) ب : بله ( ! )